تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

149

تبيان الصلاة

المتفرقات موردا للأمر لأنّه على الأولى بمجرد إتيان كل جزء تعدم هذا الجزء ويوجد جزء آخر ، فالسكوتات المتخللة لا يعدّ جزء من الصّلاة إلّا مسامحة ، بخلاف الصورة الثانية فإنّ بناء عليها حيث اعتبرت وحدة بين هذه الأجزاء إذا شرع في الصّلاة فهو فيها وإن انعدم جزء ولم يوجد بعد جزء آخر ، فما يتخلل بين الأجزاء من الأفعال الخارجة عن الصّلاة من السكوت وغيره يعد من الصّلاة ، كما أنّ الأمر هكذا في كل مركب من المركبات الاعتبارية الّتي اعتبرت وحدة بين أجزائها . إذا عرفت ذلك نقول : بأنّ المصلّي ما دام يكون في الصّلاة ولم يخرج فيه بمخرج فهو في الصّلاة ، فكما أنّه إذا سكت بين الأجزاء المعتبرة في الصّلاة لا يقال : إنّه خرج من الصّلاة ، كذلك لا يعد المصلّي خارجا من الصّلاة إلّا إذا دخل في أمر خارج عن الصّلاة مناف معها ، مثل أن يتكلم بكلام غير جائز في الصّلاة ، أو يأتي بغيره من المنافيات . وبهذا البيان يمكن أن يقال : بعدم كون اعتبار الصّلاة بنحو الأوّل ، فالصّلاة وجود مستمر من أوّل التكبير إلى الآخر سواء كان المصلّي مشتغلا بجزء من أجزائها ، أو واقعا بين جزءين منها غير مشتغل باتيان واحد منها كالسكوت المتخلل ، فإنّه من الصّلاة ، ويقال في كل هذه الحالات : إنّه في الصّلاة ، وهكذا بعد الفراغ من جزء الآخر من أجزاء الصّلاة قبل إيجاد فعل خارجي إنّه في الصّلاة فإذا أتى بما هو خارج عنها يقال : إنّه خرج من الصّلاة وما هو بمصلّ وبأنّه بعد ما أتى المصلّي بالتشهد فهو وإن أتى بتمام أجزاء الصّلاة ، ولكن ما لم يأت بالسلام الّذي جعله الشارع مخرجا يقال : بأنّه في الصّلاة ، فلا بدّ من صدق الخروج من الصّلاة من إتيان شيء خارج من الصّلاة ، فيمكن أن يكون جعل السّلام مخرجا لها بمعنى : أنّه